علي أصغر مرواريد

157

الينابيع الفقهية

ابن الجنيد ، وهو ظاهر ابن إدريس لطهارته ، والأقوى التحريم للاستخباث إلا ما يستشفى به كبول الإبل ، وكذا باقي النجاسات المائعة كالمني . الخامس : فضلات الإنسان كبصاقه ونخامته وفضلات باقي الحيوانات وإن كانت طاهرة لاستخباثها ، وقد ورد رخصة في بصاق المرأة والابنة . والسادس : اللبن تابع للحم في الحرمة والحل والكراهية ، فيحرم لبن الكلبة والهرة واللبوة والذئبة ، ويحل لبن مأكول اللحم ، ويكره لبن الأتن مائعا وجامدا . السابع : الدم المسفوح من كل حيوان حل أكله أو حرم ، ويحرم أيضا دم الضفادع والبراغيث وشبهها من غير المسفوح ، وإلا ما يتخلف في اللحم مما لا يقذفه المذبوح فإنه حلال . الثامن : كل مائع لاقته نجاسة قبل تطهيره إذا قبل التطهير كالماء ، وفي قبول باقي المائعات للتطهير خلاف ، فقيل : بقبولها الطهارة عند ملاقاة الكثير وتخلل أجزائها ، حتى الدهن وهو بعيد ، نعم لو استحال المضاف إلى المطلق طهر . ويجوز بيع الدهن النجس بالعرض بشرط إعلام المشتري ، ولو لاقت النجاسة السمن والعسل وشبههما في حال الجمود ألقيت النجاسة وما يكتنفها ، وفي طهارة العجين بالنجس إذا خبز رواية ، والأولى المنع ، نعم لو جعل في الماء الكثير حتى تخلله لم تبعد طهارته . ويحل الخمر إذا استحال خلا بعلاج أو غيره سواء كان ما عولج به عينا قائمة أو لا على الأقرب ، وكذا يطهر إناؤه ، ويكره علاجه ، أما لو عولج بنجس أو كان قد نجس بنجاسة أخرى لم يطهر بالخلية ، ويكره علاجه ، أما لو عولج بنجس أو استهلك بالخل ، وإن بقي من الخمر بقية فتخللت لم يطهر الخل بذلك على الأقرب ، خلافا للنهاية تأويلا لرواية أبي بصير : لا بأس بجعل الخمر خلا إذا لم يجعل فيها ما يقلبها ، ولو حمل ذلك على النهي عن العلاج كما رواه أيضا استغنى عن التأويل ، وقال ابن الجنيد : يحل إذا مضى عليه وقت ينتقل في مثله العين من التحريم إلى التحليل فلم يعتبر البقية ولا انقلابهما ، وهما بعيدان ، وسأل أبو بصير